بهمنيار بن المرزبان
598
التحصيل
فتماسّت صار حجم جملتها من جميع الجهات أصغر وأقرب إلى الوسط ، فتكون متناهية الحجم وقاصرة عن الحجم الأوّل ؛ فيكون الأوّل أيضا متناهيا ، فيكون عدد الموجود منها في حجم متناه « 1 » متناهيا ، لأنّ الأجزاء الموجودة بالفعل في كلّ محدود متناهية ، وإن كانت متماسّة فاتّصلت لزم ما لزم « 2 » في المبثوث . ومن جميع ما مرّ تعلم « 3 » أنّه لا تكون حركة ذاهبة في الاستقامة إلى غير النهاية ، إذ قد علمت تناهى الأبعاد فيجب أن لا تكون حركة إلى أسفل والسّفل غير متحدّد ، وكذلك حال العلو ، لوجوب تناهى المسافة ، وإذا كان أحدهما متحدّدا فمقابله لا محالة متحدّد ، وإلّا لم يكن موجودا ، فلم يكن مقابلا ، فلم يكن السفل مقابلا ، فلم يكن السفل سفلا ، لأنّ السفل سفل بالقياس إلى العلو . فأمّا نحو وجود اللا نهاية « 4 » فهو أنّه قد يقال : « لا يتناهى » ويعنى بذلك أنّه بحيث أىّ شيء منها أخذت وجدت [ منه ] « 5 » معه موجودا من خارج من غير تكرير كالعدد . ويقال : « ذلك » ويعنى بها أنّها لم تصل عند حدّ يقف عليه فيتناهى عنده ، فإذن هي « 6 » غير متناهية بعد ، [ أو ] « 7 » أي غير واصلة إلى نهاية الموقف . فصحيح في اللا نهاية بالوجه الأوّل أنّها « 8 » موجودة في القوّة ، لا الجملة بل كلّ واحد منها ، كالحركة ، فالكلّ بما هو كلّ « 9 » غير موجود لا بالقوّة ولا بالفعل ؛ وأمّا كلّ واحد
--> ( 1 ) - لفظة « متناه » ساقط من ف . الشفاء : في حجم متناه منها متناهيا . ( 2 ) - ج ، ض : لرمه ما لزم . ( 3 ) - سائر النسخ : يعلم . وكذا في الشفاء . ( 4 ) - انظر التاسع من ثالثة أول طبيعيات الشفاء . ( 5 ) - ج ، ض : منه . وكذا في الشفاء . ف : معه [ منه ] . ( 6 ) - سائر النسخ : فهي اذن . ( 7 ) - سائر النسخ : بعد اى . وكذا في الشفاء . ( 8 ) - ض : بأنها . ( 9 ) - ساقط من ف .